لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
33
في رحاب أهل البيت ( ع )
مديداً وولادة سرّية ، حتى يبقى موقع الإمامة مشغولًا على مدى الدهر بإمام من الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) حي أو غائب . وحينئذ ، فمن غير المناسب أن يقال : لما ذا لم تكن ولادة الإمام ، ووجوده بعد أبيه أمراً مشهوداً ، ملموساً لكل من أراد حتى نصدق به ؟ فإنه لو كان كذلك لما تيسرت له الغيبة والاختفاء عن الأنظار ، ولما كان هو الإمام الثاني عشر ، ولكان الأئمة أكثر من هذا العدد ، وهذا ما يخالف الأدلّة النبوية المذكورة آنفاً ، فالولادة السرّية من المستلزمات والمقتضيات الطبيعية لتلك الأدلة . وهذا ما يوضح أن الاثبات الخارجي لقضية ، من نوع قضية ولادة الإمام المهدي ووجوده وحياته ، لا يمكن الاكتفاء فيه بالبحث التاريخي ، ما دمنا نؤمن منذ البداية أنها مقرونة بدرجة شديدة من السرّية والكتمان ، بل هو إثبات عقائدي تاريخي تقوم فيه العقيدة بلعب دور أساسي ، فيما يلعب البحث التاريخي فيها دوراً تكميلياً ، لأننا نذعن منذ البدء بوجود المنكرين لها والمشككين فيها ، ما دامت القضية سرية مكتومة ، والمطّلعون عليها عدد محدود من الناس ، بنحو يسمح للآخرين حتّى وإن كانوا من الحلقات القريبة من الإمام ، ومن خلصاء الشيعة بالانكار والتشكيك